المحقق الحلي

106

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو ادعى شراء المبيع من زيد وقبض الثمن وادعى آخر شراءه من عمرو وقبض الثمن أيضا وأقاما بينتين متساويتين في العدالة والعدد والتاريخ فالتعارض متحقق فحينئذ يقضى بالقرعة ويحلف من خرج اسمه ويقضى له ولو نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما ورجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين ولو فسخ أحدهما جاز ولم يكن للآخر أخذ الجميع لأن النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه . ولو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخر أن مولاه باعه منه وأقاما البينة قضي لأسبق البينتين تاريخا فإن اتفقتا قضي بالقرعة مع اليمين ولو امتنعا من اليمين قيل يكون نصفه حرا ونصفه رقا لمدعي الابتياع ويرجع بنصف الثمن ولو فسخ عتق كله « 1 » وهل يقوم على بائعه الأقرب نعم لشهادة البينة بمباشرة عتقه . مسائل الأولى لو شهد « 2 » للمدعي أن الدابة ملكه منذ مدة فدلت سنها على أقل من ذلك قطعا أو أكثر سقطت البينة لتحقق كذبها . الثانية لو ادعى دابة في يد زيد وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم قضي للمدعي وإن شهدت البينة بالملكية بالشراء لا غير قيل لا يحكم لأن ذلك قد يفعل فيما ليس بملك فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنونة وهو قوي وقيل يقضى له لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية .

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 375 : لبينة العتق مع ارتفاع المزاحم . ( 2 ) ن : اثنان .